199

Āthār ḥujaj al-tawḥīd fī muʾākhadhat al-ʿabīd

آثار حجج التوحيد في مؤاخذة العبيد

Publisher

دار الكتاب والسنة،كراتشي - باكستان،مكتبة دار الحميضي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

نافع بالإجماع." (١).
وقال محمد بن إبراهيم: "فإن كثيرًا من الناس ينتسبون إلى الإسلام، وينطقون بالشهادتين، ويؤدون أركان الإسلام الظاهرة، ولا يكتفي بذلك في الحكم بإسلامهم، ولا تحل ذكاتهم لشركهم بالله في العبادة بدعاء الأنبياء والصالحين ولاستغاثة بهم، وغير ذلك من أسباب الردة عن الإسلام" (٢).
كيف وقد جاءت الأدلة متواترة من الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة وأئمتها حاكمة، ومصرحة:
بشروط عصمة الدم والمال، والحكم بالإسلام مثل: النطق، والعلم، والانخلاع من الشرك، والكفر بالطواغيت، مع الانقياد والقبول لكافة أحكام الله ...
قال تعالى (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ) (٣). والتوبة باتفاق المفسرين تتمثل في: الانخلاع من الشرك، وقال تعالى (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) (٤) وقال تعالى (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (٥) وقال تعالى: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) (٦) وقال تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) (٧).

(١) فتح المجيد شرح كتاب التوحيد /٣٥.
(٢) عقيدة الموحدين/ ٣٩٢.
(٣) سورة التوبة، الآية: ٥.
(٤) سورة الأنفال، الآية: ٣٩.
(٥) سورة البقرة، الآية: ٢٥٦.
(٦) سورة آل عمران، الآية: ٦٤.
(٧) سورة النحل، الآية: ٣٦.

1 / 208