146

Āthār ḥujaj al-tawḥīd fī muʾākhadhat al-ʿabīd

آثار حجج التوحيد في مؤاخذة العبيد

Publisher

دار الكتاب والسنة،كراتشي - باكستان،مكتبة دار الحميضي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

* قرروا: أن الأفعال متساوية بلا مرجحات بينها قط إلا السمع.
ونفوا متعلق صفتي الحب والبغض لله تعالى المفرق بين ذوات الأفعال وكنه الأشياء انطلاقًا من أصولهم الفاسدة القائمة على: نفي الصفات.
* نصوا على أن: الظلم المنزه عنه الرب والذي حرمه على نفسه هو: المحال لذاته الخارج عن نطاق. القدرة: كالجمع بين النقيضين، ووجود الإنسان في مكانين وما دون ذلك فجائز عليه فعله، ولا ينزه عن شيء منه ..
ويلزم من تلك الأصول الخاوية على عروشها: التنقص بالرحمن وبربوبيته وألوهيته والتعدي على سلطانه، وملكه، ويستعصي على أصحابها إثبات أصول الدين، والتدليل على صحة الرسالات وإليك البيان:
النفاة ليس لديهم فرقان بين النبيين والمتنبئين:
إن الله جل في علاه قد نصب براهين باهرة، وأدلة ساطعة وحججًا دامغة على صحة الرسالات، وصدق النبوات، وجعلها حدًا فاصلًا وفرقانًا فارقًا بين: وحي الرحمن، ووحي الشيطان. منها:
حال النبي قبل الرسالة:
لا شك أن من كان حاله الصدق والصلة والعفاف والبر، والحياء من سفاسف الأمور فضلًا عن جليلها، مع اجتناب المعايب والرائل والمنكرات التي تنكرها الفطر وتأباها الشيم المستقيمة. فهذا الحال يكون من القرائن الدالة على صدقه.
ومن هنا ندرك: علة تقرير النبي ﷺ لقومه بصدقه من قبل أن يعرض دعوته عليهم عندما نزل عليه قوله تعالى (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) فجمع ﷺ بطون قريش وقال لهم: " ... أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلًا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقيّ؟ قالوا: نعم ما جربنا عليك إلا صدقًا.

1 / 154