226

Athar aʿmāl al-qulūb ʿalāʾl-dāʿiya waʾl-daʿwa

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة

• وجعل ﷾ علامة على محبته اتباع رسوله ﷺ، فقال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٣١].
• وذكر ﷾ أن المؤمنين أشد حبًّا لله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥].
• وقال ﷾ عن نفسه وعن عباده الصالحين: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤].
ومن السنة:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ المَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ».
دل الحديث على أن محبة الله ورسوله من أعظم أسباب حلاوة الإيمان، وهي جنة معجلة لمن حقق أسبابها.
وقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» (^١).
ودل هذا الحديث على أن المحبة في الله للصالحين تلحقه بهم في الآخرة، وأن قصر عمله عن عملهم، ويكون معهم في الجنة.
وعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ

(^١) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب علامة حب الله ﷿ (٨/ ٣٩) ح (٦١٦٩).

1 / 226