209

Athar aʿmāl al-qulūb ʿalāʾl-dāʿiya waʾl-daʿwa

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة

المبحث الثاني: اليقين:
أولًا: التعريف:
اليقين لغة:
تعريفات أهل اللغة لليقين متقاربة، تدور حول أنه: العلم الذي لا يخالطه شك (^١).
وفي الاصطلاح:
يوجد ارتباط وثيق بين معناه في اللغة وفي الاصطلاح، فهو العلم الذي لا شك فيه.
وعرفه الجنيد (^٢) ﵀ بقوله: "اليقين هو استقرار العلم الذي لا ينقلب ولا يحول ولا يتغير في القلب" (^٣).
وعرفه شيخ الإسلام ﵀ بقوله: "أما اليقين فهو: طمأنينة القلب، واستقرار العلم فيه" (^٤).
ثانيًا: اليقين في الكتاب والسنة:
لقد اعتنى القرآن الكريم بهذا العمل القلبي العظيم، فذكر اليقين في آيات كثيرة، ومن ذلك:

(^١) ينظر: تهذيب اللغة (٩/ ٢٤٥)، الصحاح (٦/ ٢٢١٩)، مقاييس اللغة (٦/ ١٥٧) مادة (يقن).
(^٢) الجنيد بن محمد بن الجنيد البغدادي الخزاز، أبو القاسم، وأتقن العلم، ثم أقبل على شأنه، وتأله، وتعبد، ونطق بالحكمة، وروايته للحديث قليلة، وهو من كبار الصوفية، توفي ﵀ سنة (٢٩٧ هـ).
ينظر: تاريخ بغداد (٨/ ١٦٨)، سير أعلام النبلاء (١٤/ ٦٦)، الأعلام (٢/ ١٤١).
(^٣) مدارج السالكين (٢/ ٣٧٥).
(^٤) مجموع الفتاوى (٣/ ٣٢٩).

1 / 209