وقيل: لنوفقنهم لإصابة الطريق المستقيمة، والطريق المستقيمة هي التي يوصل بها إلى رضا الله ﷿. قال سفيان بن عيينة: إذا اختلف الناس فانظروا ما عليه أهل الثغور، فإن الله قال: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾، وقيل: المجاهدة هي الصبر على الطاعات. قال الحسن: أفضل الجهاد مخالفة الهوى، وقال الفضيل بن عياض: والذين جاهدوا في طلب العلم لنهدينهم سبل العمل به، وقال سهل بن عبد الله: والذين جاهدوا في إقامة السنة لنهدينهم سبل الجنة.
وروي عن ابن عباس: والذين جاهدوا في طاعتنا لنهدينهم سبل ثوابنا" (^١).
وقال تعالى: ﴿وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [العنكبوت: ٦].
ومن جاهد عدوه الكافر، ونفسه بالصبر على الطاعات، وجاهد هواه وشيطانه، فإنما تعود ثمرة تلك المجاهدة عليه (^٢).
(^١) تفسير البغوي (٦/ ٢٥٦).
(^٢) ينظر: تفسير البغوي (٦/ ٢٣٣)، تفسير ابن كثير (٦/ ٢٦٤)، تفسير السعدي (٦٢٦).