Athar aʿmāl al-qulūb ʿalāʾl-dāʿiya waʾl-daʿwa
أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة
•
Regions
•Saudi Arabia
وَأَسْتَغْفِرُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ مَرَّةٍ» (^١).
ومن رحمة الله بعباده أن فتح لهم باب التوبة، فعَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ ﷿ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا» (^٢).
بل الأمر أعظم من ذلك، فالله يفرح بتوبة عبده فرحًا عظيمًا قرّبه النبي ﷺ بمثال؛ ليظهر منه عظيم فرحة الرب ﷾ بتوبة عبده.
يَقُولُ ﷺ: «لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ فِي أَرْضٍ دَوِّيَّةٍ مَهْلِكَةٍ، مَعَهُ رَاحِلَتُهُ، عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ، فَطَلَبَهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الْعَطَشُ، ثُمَّ قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِيَ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ، فَأَنَامُ حَتَّى أَمُوتَ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى سَاعِدِهِ لِيَمُوتَ، فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ رَاحِلَتُهُ وَعَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَاللهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ مِنْ هَذَا بِرَاحِلَتِهِ وَزَادِهِ» (^٣).
وحتى يحصل من التوبة والاستغفار أثرهما على صلاح القلب فا بد من مراعاة أمور، وهي:
١ - الندم على ما حصل من الذنب.
٢ - العزم على عدم العودة للذنب.
٣ - الإقلاع عن الذنب.
(^١) أخرجه أحمد في المسند (٣٠/ ٢٢٦) ح (١٨٢٩٤)، والسنن الكبرى للنسائي في كتاب عمل اليوم والليلة، كم يستغفر في اليوم ويتوب؟ (٩/ ١٦٨) ح (١٠٢٠٥)، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٣/ ٤٣٥) ح (١٤٥٢)، وقال محقق المسند شعيب الأرناؤوط (٣٠/ ٢٢٦) ح (١٨٢٩٤): "حديث صحيح".
(^٢) أخرجه مسلم في كتاب التوبة، باب قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب والتوبة (٤/ ٢١١٣) ح (٢٧٥٩).
(^٣) أخرجه مسلم في كتاب التوبة، باب الحض على التوبة والفرح بها (٤/ ٢١٠٣) ح (٢٧٤٤).
1 / 193