190

Athar aʿmāl al-qulūb ʿalāʾl-dāʿiya waʾl-daʿwa

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ» الحديث (^١).
ومن الأسباب التي تجعل الذكر سببًا لصلاح القلب:
١ - الإخلاص لله في هذه العبادة.
٢ - الحرص على حضور القلب عند قول الذكر.
٣ - المواظبة والاستمرار.
٤ - سؤال الله أن يعينه على هذه العبادة.
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ ﷺ أَخَذَ بِيَدِهِ، وَقَالَ: «يَا مُعَاذُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ»، فَقَالَ: «أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ: لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ تَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ» (^٢).
٥ - الحرص على المتابعة في هذه العبادة وذلك يتمثل فيما يلي:

(^١) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ [آل عمران: ٢٨] (٩/ ١٢١) ح (٧٤٠٥)، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب الحث على ذكر الله تعالى (٤/ ٢٠٦١) ح (٢٦٧٥).
(^٢) أخرجه أحمد في المسند (٣٦/ ٤٢٩) ح (٢٢١١٩)، وأبو داود في باب تفريع أبواب الوتر، باب في الاستغفار (٢/ ٨٦) ح (١٥٢٢)، والنسائي في كتاب السهو، نوع آخر من الدعاء (٣/ ٥٣) ح (١٣٠٣)، وابن خزيمة في صحيحه في كتاب الصلاة، باب الأمر بمسألة الرب ﷿ في دبر الصلوات، المعونة على ذكره وشكره وحسن عبادته (١/ ٣٩١) ح (٧٥١)، وابن حبان في صحيحه في فصل في القنوت، ذكر الاستحباب للمرء أن يستعين بالله جل وعلا على ذكره وشكره وحسن عبادته عقيب الصلوات المفروضات (٥/ ٣٦٤) ح (٢٠٢٠)، والحاكم في المستدرك في كتاب الطهارة (١/ ٤٠٧) ح (١٠١٠) وصححه ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٢/ ٢٥٩) ح (١٥٩٦)، وصحح إسناده شعيب الأرناؤوط في تحقيقه على المسند (٣٦/ ٤٣٠) ح (٢٢١١٩).

1 / 190