187

Athar aʿmāl al-qulūb ʿalāʾl-dāʿiya waʾl-daʿwa

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الْآخَرُ: اللهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا» (^١).
ثانيًا: مكانة الخلق الحسن وأثره العظيم في صلاح القلب:
أما الإحسان إلى الناس بالتعامل معهم بالخلق الحسن فله أثر عظيم على صلاح القلب؛ لأنه من أعظم القربات إلى الله تعالى، ودونك طرفًا من الأحاديث في بيان مكانة الخلق الحسن:
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَثْقَلُ شَيْءٍ فِي الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُلُقٌ حَسَنٌ» (^٢).
وقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ﵄: قال ﷺ: «إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ أَحْسَنَكُمْ أَخْلَاقًا» (^٣).
وفي رواية أخرى عن عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ﵄: قال النبي ﷺ: «إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا» (^٤).
وعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ

(^١) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة، بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ الآية [الليل: ٦] (٢/ ١١٥) ح (١٤٤٢)، ومسلم في كتاب الزكاة، باب في المنفق والممسك (٢/ ٧٠٠) ح (١٠١٠).
(^٢) أخرجه أحمد في المسند (٤٥/ ٥٣٧) ح (٢٧٥٥٥)، وابن حبان في صحيحه في باب حسن الخلق، ذكر البيان بأن الخلق الحسن من أثقل ما يجد المرء في ميزانه يوم القيامة (٢/ ٢٣٠) ح (٤٨١)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (١/ ٨٩) ح (١٣٤)، وقال محقق المسند (٤٥/ ٥٣٧) ح (٢٧٥٥٥): "حديث صحيح".
(^٣) أخرجه البخاري في كتاب اصحاب النبي ﷺ، باب مناقب عبد الله بن مسعود ﵃ (٥/ ٢٨) ح (٣٧٥٩).
(^٤) أخرجه البخاري وهذا لفظه في كتاب الأدب، باب حسن الخلق والسخاء، وما يكره من البخل (٨/ ١٤) ح (٦٠٣٥)، ومسلم في كتاب الفضائل، باب كثرة حيائه ﷺ (٤/ ١٨١٠) ح (٢٣٢١)

1 / 187