ثانيًا: الاستعاذة منه في داخل الصلاة في موضعين:
الأول: قبل قراءة الفاتحة في الصلاة، كما قال تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: ٩٨].
والثاني: إذا أتاه الشيطان في صلاته يستعيذ بالله ويتفل عن يساره ثلاثًا:
عن عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي، وَقِرَاءَتِي يَلْبِسُهَا عَلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ: خنْزَبٌ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْهُ، وَاتْفِلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلَاثًا»، قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَهُ اللهُ عَنِّي (^١).
٦ - التبكير إلى الصلاة والمسارعة إلى ذلك:
من أسباب الخشوع التبكير إلى الصلاة، وذلك حينما يبكر العبد إلى صلاته، فيتمكن من إقبال قلبه على صلاته، وصفاء القلب من شواغل الدنيا، والتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة بين الأذان والإقامة، كل ذلك مما يعين على الخشوع وحضور القلب، ولهذا جاء الحث على التبكير فقال ﷺ: «وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ» (^٢).
قال النووي ﵀: "التهجير التبكير إلى الصلاة، أي صلاة كانت" (^٣).
قال ابن رجب ﵀: "وقد ندب النبي ﷺ إلى التهجير إلى الصلاة، وهو
(^١) أخرجه مسلم في كتاب السلام، باب التعوذ من شيطان الوسوسة في الصلاة (٤/ ١٧٢٨) ح (٢٢٠٣).
(^٢) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب الاستهام في الأذان (١/ ١٢٦) ح (٦١٥)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها (١/ ٣٢٥) ح (٤٣٧).
(^٣) شرح النووي على مسلم (٤/ ١٥٨).