الباطنة والظاهرة" (^١).
• الأدلة عليه:
وهذا النوع من التوحيد هو موضوع دعوة الرسل من أولهم إلى آخرهم، وهو موضع النزاع بين الأنبياء وأممهم، وهذه بعض الأدلة عليه:
قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦].
وقال تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأعراف: ٥٩]. وقالها صالح وهود وشعيب وكل نبي لقومه.
وقال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥].
ومن السنة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا ﵁ عَلَى اليَمَنِ، قَالَ: «إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ، فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ
(^١) كتاب التوحيد وقرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين (١١) لعبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، ت: بشير عيون، مكتبة المؤيد الطائف، مكتبة دار البيان دمشق، ط ١، ١٤١١ هـ.