146

Athar al-ikhtilāf fī al-qawāʿid al-uṣūliyya fī ikhtilāf al-fuqahāʾ

أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء

كفارة الجماع على المرأة
هل المرأة عليها كفارة جماع أم لا؟ الذين قالوا بأن عليها كفارة قاسوا، وهو قول الأحناف والمالكية وأحد قولي الشافعية، فقالوا: تجب عليها الكفارة قياسًا على الرجل؛ لأنه لا فارق بين المرأة والرجل.
والذين اختلفوا معهم قالوا: ليس على المرأة كفارة، لحديث الرجل: (جامعت أهلي في نهار رمضان، فقال له النبي ﷺ: افعل كذا وافعل كذا وافعل كذا) كأنه يقول: عليك الكفارة أنت وحدك، ولم يسأله عن المرأة، ولم يلزم المرأة بالكفارة، وفيه دلالة على أنه لا كفارة عليها.
لكن الأصول الشرعية تحتم علينا أن نقول بأن عليها كفارة إلحاقًا لها بالرجل؛ إذ لا فارق بينهما، لما رواه أبو داود بسند صحيح: (النساء شقائق الرجال) أي: في الأحكام.
إذًا: لا فارق بين المرأة والرجل إلا أن يدل الدليل على التفريق بين المرأة والرجل.
إذًا: إذا كانت الكفارة على الرجل فلا بد أن تكون على المرأة للمساواة بينهما في الأحكام الفقهية.

11 / 13