سلافة راح ... إلخ.
وتنسب إليها فيقال: خمر أذرعية.
كان يحكمها في الجاهلية عمال للروم، فلما جاء الإسلام صُولح أهلها ونالوا عهدا لأنفسهم وبلدهم، فلما كانت جيئة عمر إلى الشام استقبلوه. قال عبد الله بن قيس:
كنت ممن لقي عمر مع أبي عبيدة مقدمه الشام، فبينما عمر يسير إذ لقيه المقلسون١ من أهل أذرعات بالسيوف والريحان فقال عمر: "مه، امنعوهم" فقال أبو عبيدة: "يا أمير المؤمنين، هذه سنتهم، وإنك إن منعتهم منها يروا أن في نفسك نقضا لعهدهم" فقال عمر: "دعوهم".
تقوم هذه السوق بعد سوق بصرى بسبعين ليلة٢. ويطول أمدها، والغالب أنهم يقيمونها مدى الصيف. وبقيت هذه السوق قائمة بعد الإسلام بكثير، فقد أدركها المرزوقي ووصف طول قيامها بقوله: "وسوق أذرعات اليوم أطولها قياما، وربما لقيت الناس صادرين منها وأنا وارد".
١ التقليس: الضرب بالدُّف والغناء واستقبال الولاة عند قدومهم بأصناف اللهو، وأن يضع الرجل يديه على صدره ويخضع، القاموس.
٢ الأزمنة والأمكنة ٢/ ١٧٠.