وكالنجم وما شاكل ذلك، ولا يكاد يجيء نكرةً مجيئًا يُرتضَى نحو هو كأسد وكبحر وكغَيْث، إلا أن يُخَصَّص بصفة نحو كبحرٍ زاخر، فإذا جعلت الاسمَ المجرور بالكاف مُعْرَبًا بالإعراب الذي يستحقّه الخبر من الرفع أو النصب، كان كلا الأمرين - التعريف والتنكيرِ - فيه حسنًا جميلًا، تقول: زيدٌ الأسد والشمس والبحرُ وزيد أسدٌ وشمس وبدر وبحر. وإذْ قد عرفت هذا فارجع إلى نحو " فإنك كالليل الذي هو مدركي "
واعلم أنه قد يجوز فيه أن تحذف الكاف وتجعل المجرور كان به، خبرًا، فتقول: فإنك الليل الذي هو مدركي، أو أنت الليل الذي هو مدركي، وتقول في قول النبي ﷺ: " مَثَلُ المؤمن مَثَل الخامة من الزرع "، المؤمن الخامة من الزرع، وفي قوله ﵇: الناس كإبلٍ مئة (٣): الناس إبل مئة، ويكون تقديره على أنك قدّرت مضافًا محذوفًا على حدّ: " وَاسْئَلِ الْقَرْيَةَ " " يوسف: ٨٢ "، تجعل الأصل: فإنك مثلُ الليل ثم تحذف مِثْلًا، والنكتةُ في الفرق بين هذا الضرب الذي لا بُدّ للمجرور بالكاف ونحوِها من وَصْفه بجملة من الكلام أو نحوها، وبين الضرب الأول