205

Asrār al-balāgha

أسرار البلاغة

Publisher

مطبعة المدني بالقاهرة

Publisher Location

دار المدني بجدة

يشبّهون الجواشن والدروع بالغدير يضرب الريح متنَه فيتكسَّر، ويقع فيه ذلك الشَنَج المعلوم كقوله:
بيضاءَ زَغْفٍ نَثْلةٍ سُلَمِيَّةٍ ... لها رَفْرَفٌ فوق الأَنَامِل من عَلُ
أَشْبَرَنيها الهالكيّ كأنها ... غَدِيرٌ جَرَت في متنه الرِّيحُ سَلسَلُ
وقال:
سابغةً من جياد الدُّروع ... تَسْمَعُ للسيف فيها صَلِيلاَ
َمتْنِ الغَدِير زَفَتْهُ الدَّبورُ ... يجرُّ المُدَجَّجُ منها فُضُولاَ
وقال البحتري:
َمْشُون في زَغْفٍ كأنّ مُتونَها ... في كل مَعْرَكةٍ مُتونُ نِهَاءِ
وهو من الشهرة بحيث لا يخفى، ثم إنهم يعكسون هذا التشبيه فيشبّهون الغُدران والبِرَك بالدروع والجواشن، كقول البحتري يصف البِرْكة:

1 / 207