334

Aṣl ṣifat ṣalāt al-Nabī ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

Publisher

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٧ هـ

Publication Year

٢٠٠٦ م

Publisher Location

الرياض

ثم نهاهم ﷺ عن القراءة كلها في الجهرية، وذلك حينما " انصرف من
صلاةٍ جهرَ فيها بالقراءة (وفي رواية: أنها صلاة الصبح)، فقال:
" هل قرأ معي منكم أحد آنفًا؟! ".
فقال رجل: نعم؛ أنا يا رسول الله! فقال:
" إني أقول: ما لي أُنازَع (١)؟! ".
[قال أبو هريرة:] فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله ﷺ فيما جهر
فيه رسول الله ﷺ بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله ﷺ، [وقرؤوا
في أنفسهم سرًّا فيما لا يجهر فيه الإمام] (*) " (٢) .

وأما المذاهب الأخرى؛ فيأتي قريبًا ذكر أدلتها.
(١) قال الخطابي:
" معناه: أُدَاخَلُ في القراءة وأُغَالَبُ عليها. وقد تكون المنازعة بمعنى المشاركة
والمناوبة؛ ومنه منازعة الناس في النِّدام ".
قلت: والأنسب في هذا المقام: المعنى الآخر، وهو المشاركة؛ بدليل انتهائهم عن
القراءة. ولو كانوا فهموا أنه المعنى الأول؛ لانتهوا عن المداخلة فقط.
(*) الزيادتان من " صفة الصلاة " المطبوع (ص ٩٩) .
(٢) هو من حديث ابن شهاب الزهري عن ابن أُكيْمة عن أبي هريرة رضي الله
عنه.
أن رسول الله ﷺ انصرف ... الحديث.
أخرجه عنه مالك (١/١٠٨)، ومن طريقه محمد في " موطئه " (٩٠ - ٩١)،
والبخاري في " جزئه " (٢٢)، وأبو داود (١/١٣١)، والنسائي (١/١٤٦)، والترمذي

1 / 336