273

Aṣl ṣifat ṣalāt al-Nabī ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

Publisher

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٧ هـ

Publication Year

٢٠٠٦ م

Publisher Location

الرياض

..............................................................................

قلت: وهذا وهم، أو سبق قلم منه ﵀؛ فإن حديث أنس الذي رواه
الدارقطني إنما هو في الاستفتاح بـ: " سبحانك ... "؛ ليس فيه الاستعاذة مطلقًا، رواه
من طريق الحسين هذا؛ قال: ثنا محمد بن الصلت ... بإسناده عن أنس، وقد ذكره في
الاستفتاح. وذكرنا هناك تضعيف أبي حاتم له. لكن ليس من طريق أخرى؛ كما قال
الحافظ. والمعصوم من عصمه الله.
٥- وأما حديث أبي أمامة: فأخرجه الإمام أحمد (٥/٢٥٣) من طريق حماد بن
سلمة وشريك عن يعلى بن عطاء: أنه سمع شيخًا من أهل دمشق: أنه سمع أبا أمامة
الباهلي يقول:
كان رسول الله ﷺ إذا دخل في الصلاة من الليل؛ كبَّر ثلاثًا، وسبح ثلاثًا، وهلل
ثلاثًا، ثم يقول:
" اللهم! إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم؛ من همزه ونفخه وشِرْكه ". وقال
شريك: " ونفثه ".. بدل: " وشركه ".
وهذا إسناد صحيح. لولا الشيخ الدمشقي؛ فإنه مجهول لم يُسَمَّ.
وبالجملة؛ فالاستعاذة من هذه الأشياء الثلاثة الشيطانية صحيح ثابت بمجموع هذه
الطرق، وزيادة: " السميع العليم " ثابتة أيضًا في حديث أبي سعيد بإسناد حسن - كما
سبق -؛ فينبغي أن يؤتى بها أحيانًا. ﴿وبه قال أحمد في " مسائل ابن هانئ " (١/٥١)﴾ .
وأما الاقتصار على (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)؛ فلم نجد في ذلك حديثًا.
اللهم! إلا ما في " مراسيل أبي داود " عن الحسن:
أن رسول الله ﷺ كان يتعوذ:
" أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ".

1 / 275