252

Aṣl ṣifat ṣalāt al-Nabī ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

Publisher

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٧ هـ

Publication Year

٢٠٠٦ م

Publisher Location

الرياض

..............................................................................

" هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه ". فليس بصواب؛ لأنه قد جاء من غير
هذا الوجه.
أخرجه أبو داود، والحاكم أيضًا، والدارقطني، والبيهقي من طريق طَلْق بن غَنَّام:
ثنا عبد السلام بن حرب المُلاَئي عن بُدَيل بن ميسرة عن أبي الجوزاء عنها به.
وهذا سند رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. إلا أن مسلمًا لم يخرج لطلق بن غنام
شيئًا. ومن هذا تعلم أن قول الحاكم:
" صحيح على شرطهما ". وإن وافقه الذهبي؛ ليس كما قالا. ثم هو معلول؛ قال
الحافظ في " التلخيص " (٣/٣٠٣):
" ورجال إسناده ثقات؛ لكن فيه انقطاع ".
قلت: يعني: بين أبي الجوزاء وبينها. - وقد روى مسلم من هذا الوجه حديثًا ذكرناه
فيما سبق، وتكلمنا على علته بتفصيل هناك، فراجعه في الاستفتاح رقم (٢) (*) -.
وقد أعله أبو داود بعلة أخرى غير قادحة، وقد أجاب عنها ابن التركماني في
" الجوهر النقي ". ولولا ما في الإسناد من الانقطاع؛ لحكمنا له بالصحة، ولكنه على كل
حال شاهد لا بأس به لحديث أبي سعيد.
وله طريق ثالث: أخرجه الطبراني عن عطاء عنها نحوه - كما قال الحافظ -.
وقد أخرجه الدارقطني أيضًا (١١٣) من طريق سهل بن عامر أبي عامر البَجَلي: ثنا
مالك بن مِغْوَل عنه به.
ورجاله رجال الستة؛ غير سهل هذا، وهو ضعيف، وقال ابن عدي:

(*) كذا الأصل، وليس ثمة المقصود! وانظر مراد الشيخ ﵀ (ص ١٧٦ - ١٧٨) . والله
أعلم.

1 / 254