235

Aṣl ṣifat ṣalāt al-Nabī ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

Publisher

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٧ هـ

Publication Year

٢٠٠٦ م

Publisher Location

الرياض

وقد " صلى ﷺ في خَمِيصة (١) لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة،
فلما انصرف؛ قال:
" اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، وائتوني بأَنْبِجانِيَّة (٢) أبي
جهم؛ فإنها ألهتني آنفًا عن صلاتي (وفي رواية: فإني نظرت إلى عَلَمِها
في الصلاة، فكاد يفتِنُني) " (*) .
وكان لعائشةَ ثوبٌ فيه تصاوير ممدود إلى سهوة (٣)، فكان النبي ﷺ
يصلي إليه، فقال:
" أخِّريه عني؛ [فإنه لا تزال تصاويره تعرِض لي في صلاتي] " (٤) .
وكان يقول:
" لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان " (٥) .

(١) ثوب خَزّ أو صوف مُعَلّم.
(٢) كساء غليظ لا عَلَمَ له.
(*) متفق عليه. سبق تخريجه (ص ١٧٠) .
(٣) بيت صغير منحدر في الأرض قليلًا شبيه بالمخدع والخزانة. " نهاية ".
(٤) [أخرجه] البخاري، ومسلم، وأبو عوانة.
وإنما لم يأمر النبي ﷺ بنزع التصاوير وهتكها، واكتفى بتنحيتها؛ لأنها - والله أعلم -
لم تكن من ذوات الأرواح؛ بدليل هتكه ﷺ غيرها من التصاوير؛ كما هو في عدة
روايات في " الصحيحين ". ومن شاء التوسع في هذا؛ فليراجع " فتح الباري " (١٠/٣٢١)،
و" غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام " (١٣١ - ١٤٥) .
(٥) [أخرجه] البخاري، ومسلم.
* * *

1 / 237