والذي يدلُّ على أنّهم من ذرِّيَّة آدم ﵇ ما رواه البخاريّ عن أبي سعيد الخُدري ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "يقول الله تعالى: يا آدم! فيقول: لبَّيك وسعديك، والخير في يديك. فيقول: أخرج بعث النّار. قال: وما بعث النّار؟ قال: من كلّ ألف تسع مئه وتسعة وتسعين. فعنده يشيب الصغير، وتضع كلُّ ذات حمل حملها، وترى النَّاس سُكارى وما هُم بسكارى، ولكنَّ عذاب الله شديد". قالوا: وأيُّنا ذلك الواحد؟ قال: "أبشروا؛ فإن منكم رجلًا ومن يأجوج ومأجوج ألف" (^١).
وعن عبد الله بن عمرو عن رسول الله ﷺ: "أن يأجوج ومأجوج من ولد آدم، وأنّهم لو أُرْسِلوا إلى النَّاس؛ لأفسدوا عليهم معايشهم، ولن يموت منهم أحدٌ؛ إِلَّا ترك من ذرِّيَّتِه ألفًا فصاعدًا" (^٢).
(^١) "صحيح البخاريّ"، كتاب الأنبياء، باب قصة يأجوج ومأجوج، (٦/ ٣٨٢ - مع شرح الفتح).
(^٢) "منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي"، كتاب الفتن وعلامات السّاعة، باب ذكر يأجوج ومأجوج، (٢/ ٢١٩ - ترتيب الشّيخ أحمد عبد الرّحمن البنا)، ط. الثّانية، عام (١٤٠٠ هـ)، المكتبة الإِسلامية، بيروت.
وروى الحاكم طرفًا منه في "المستدرك" (٤/ ٤٩٠)، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي".
وقال الهيثمي: "رواه الطبراني في "الكبير"، و"الأوسط"، ورجاله ثقات".
"مجمع الزوائد" (٨/ ٦).
وقال ابن حجر: "أخرج عبد بن حميد بسند صحيح عن عبد الله بن سلام مثله".
"فتح الباري" (١٣/ ١٠٧).
وذكر ابن كثير رواية الطبراني لهذا الحديث، ثمَّ قال: "وهذا حديث غريب، وقد =