348

Ashrāṭ al-sāʿa - al-Wābil

أشراط الساعة - الوابل

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

قبل نزوله ﵇؛ فليس هذا نسخًا لحكم الجزية جاء به عيسى شرعًا جديدًا؛ فإن مشروعية أخذ الجزية مقيَّد بنزول عيسى ﵇ بإخبار نبيّنا محمَّد ﷺ، فهو المبيِّن للنَّسخ (^١) بقوله لنا: "واللهِ لينزلَنَّ ابنُ مريم حكمًا عدلًا، فليكسرَنَّ الصَّليب، وليقتلنَّ الخنزير، وليضَعَنَّ الجزية" (^٢).
* انتشار الأمن وظهور البركات في عهده ﵇-:
وزمن عيسى ﵇ زمن امن وسلام ورخاء، يرسل الله فيه المطر الغزير، وتخرج الأرض ثمرتها وبركتها، ويفيض المال، وتذهب الشحناء والتباغض والتحاسد.
فقد جاء في حديث النواس بن سمعان الطويل في ذكر الدَّجَّال ونزول عيسى وخروج يأجوج ومأجوج في زمن عيسى ﵇ ودعائه عليهم وهلاكهم، وفيه قوله ﷺ: "ثمَّ يرسل الله مطرًا لا يُكِنُّ منه بيتُ مدر ولا وبر، فيغسل الأرض حتّى يتركها كالزلفة (^٣)، ثمّ يقال للأرض أنبتي ثمرتك، ورُدِّي بركتك، فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة، ويستظلون

(^١) انظر: "فتح الباري" (٦/ ٤٩٢).
(^٢) "صحيح مسلم"، باب نزول عيسى ﵇ حاكمًا، (٢/ ٢٩٢ - مع شرح لنووي).
(^٣) (الزلفة): روي بفتح الزاي واللام والقاف وروي بالفاء، وكلها صحيحة، ومعناه كالمرآة شبه الأرض بها لصفائها ونظافتها.
انظر: "شرح النووي لمسلم" (١٨/ ٦٩).

1 / 361