345

Ashrāṭ al-sāʿa - al-Wābil

أشراط الساعة - الوابل

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

* بماذا يحكم عيسى ﵇
يحكم عيسى ﵇ بالشريعة المحمَّدِيَّة، ويكون من أتباع محمَّد ﷺ، فإنّه لا ينزل بشرع جديد؛ لأنَّ دينَ الإسلام خاتمُ الأديان، وباقٍ إلى قيام السّاعة، لا ينسخ، فيكون عيسى ﵇ حاكمًا من حكام هذه الأمة، ومجدَّدًا لأمر الإسلام، إذ لا نبى بعد محمَّدٍ ﷺ.
روى الإِمام مسلم عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "كيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم وإمامُكُم منكم؟! ".
فقلتُ (القائل الوليد بن مسلم) (^١) لابن أبي ذئب (^٢): إن الأوزاعي حدّثنا عن الزّهريُّ عن نافع عن أبي هريرة: "وإمامكم منكم". قال ابن أبي ذئب: تدري ما أمَّكم منكم؟ قلت: تخبرني؟ قال: فأمَّكم بكتاب ربكم ﵎ وسنة نبيِّكم ﷺ (^٣).
وعن جابر بن عبد الله ﵁؛ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "لا تزال طائفةٌ من أمتي يقاتِلون على الحق، ظاهرين إلى يوم

(^١) هو الوليد بن مسلم القرشي، مولى بني أمية، عالم الشّام، توفي سنة (١٩٥ هـ) ﵀.
انظر: "تهذيب التهذيب" (١١/ ١٥١ - ١٥٢).
(^٢) هو محمَّد بن عبد الرّحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري، الإِمام، الثقة، توفي سنة (١٥٩ هـ)، ﵀.
انظر: "تهذيب التهذيب" (٩/ ٣٠٣ - ٣٠٧).
(^٣) "صحيح مسلم"، كتاب الإِيمان، باب بيان نزول عيسى بن مريم حاكمًا، (٢/ ١٩٣ - مع شرح النووي).

1 / 358