342

Ashrāṭ al-sāʿa - al-Wābil

أشراط الساعة - الوابل

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ونزول عيسى بن مريم ﵇ من السَّماء" (^١).
وقال القاضي عياض: "نزول عيسى وقتله الدَّجَّالَ حقُّ وصحيحٌ عند أهل السنة للأحاديث الصحيحة في ذلك، وليس في العقل ولا في الشّرع ما يبطله فوجب إثباته" (^٢).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "والمسيح ﷺ وعلى سائر النبيين لا بد أن ينزل إلى الأرض ... كما ثبت في الأحاديث الصحيحة، ولهذا كان في السَّماء الثّانية، مع أنّه أفضل من يوسف وإدريس وهارون؛ لأنّه يريد النزول إلى الأرض قبل يوم القيامة، بخلاف غيره، وآدم كان في سماء الدُّنيا؛ لأنّ نسم بنيه تُعْرَض عليه" (^٣).
* الحكمة في نزول عيسى ﵇ دون غيره:
تلمَّس بعض العلماء الحكمة في نزول عيسى ﵇ في آخر الزّمان دون غيره من الأنبياء، ولهم في ذلك عدَّة أقوال:
١ - الردُّ على اليهود في زعمهم أنّهم قتلوا عيسى ﵇ فبيَّن الله تعالى كذبهم، وأنّه الّذي يقتلهم ويقتل رئيسهم الدَّجَّال، كما سبق بيان

= الآثار"، توفي سنة (٣٢١ هـ) بمصر ﵀.
انظر ترجمته في: "البداية والنهاية" (١١/ ١٧٤)، و"شذرات الذهب" (٢/ ٢٨٨)، ومقدمة "شرح العقيدة الطحاوية" (ص ٩ - ١١) بتحقيق وتخريج الألباني.
(^١) "شرح العقيدة الطحاوية" (ص ٥٦٤)، تحقيق الألباني.
(^٢) "شرح صحيح مسلم" (١٨/ ٧٥).
(^٣) "مجموع الفتاوى" (٤/ ٣٢٩) لابن تيمية.

1 / 355