275

Ashrāṭ al-sāʿa - al-Wābil

أشراط الساعة - الوابل

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

عنه: دعني يا رسول الله أضرب عنقه. فقال النّبيّ ﷺ: "إن يكنه؛ فلن تسلط عليه، وإن لم يكنه؛ فلا خير لك في قتله" (^١).
وفي رواية أن النّبيّ ﷺ قال له: "ما ترى؟ ". قال: أرى عرشًا على الماء. فقال رسول الله ﷺ: "ترى عرش إبليس على البحر، وما ترى؟ ". قال: أرى صادقين وكاذبًا، أو كاذبين وصادقًا. فقال رسول الله ﷺ: "لُبِّسَ عليه، دعوه" (^٢).
وقال ابن عمر ﵄: انطلق بعد ذلك رسول الله ﷺ وأبي بن كعب إلى النخل الّتي فيها ابن صياد، وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئًا قبل أن يراه ابن صياد، فرآه النّبيّ ﷺ وهو مضطجعٌ -يعني: في قطيفة له فيها رمزة أو زمرة (^٣) -، فرأت أم ابن صياد رسول الله ﷺ وهو يتَّقي بجذوع النخل، فقالت لابن صياد: يا صاف -وهو اسم ابن صياد-! هذا محمَّد ﷺ. فثار ابن صياد، فقال النّبيّ ﷺ: "لو تركته بيَّن" (^٤).
وقال أبو ذرِّ ﵁: كان رسول الله ﷺ بعثني إلى أمه؛ قال:

(^١) "صحيح البخاريّ"، كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلّى عليه وهل يعرض على الصبي الإسلام؟ (٣/ ٣١٨ - مع الفتح).
(^٢) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط السّاعة، باب ذكر ابن صياد، (١٨/ ٤٩ - ٥٠ - مع شرح النووي).
(^٣) (رمزة أو زمرة) على الشك في تقديم الراء على الزاي أو تأخيرها. ومعنى (رمزة): فعلة من الرمز، وهو الإشارة. وأمّا (زمرة): من الزمر، والمراد حكاية صوته.
انظر: "فتح الباري" (٣/ ٢٢٠ - ٢٢١).
(^٤) "صحيح البخاريّ"، كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلّى عليه؟، (٣/ ٣١٨ - مع الفتح).

1 / 287