264

Ashrāṭ al-sāʿa - al-Wābil

أشراط الساعة - الوابل

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الآيات، كإنزال المحطر، وإحياء الأرض بالنبات، وغيرهما من الخوارق.
وسُمِّي الدَّجّال مسيحًا؛ لأنَّ إحدى عينيه ممسوحة، أو لأنّه يمسح الأرض في أربعين يومًا (^١).
والقول الأوَّل هو الراجح؛ لما جاء في الحديث: "إن الدَّجّال ممسوح العين" (^٢).
* معنى الدَّجَّال:
أمّا لفظ (الدَّجّال)؛ فهو مأخوذٌ من قولهم: دَجَلَ البعير؛ إذا طلاه بالقطران، وغطّاه به (^٣).
وأصل الدَّجَل: معناه الخلط؛ يقال: دَجَل إذا لبس وموَّهَ.
والدَّجّال: المموِّهُ الكذّاب المُمَخْرِق، وهو من أبنية المبالغة، على وزن فعّال؛ أي: يكثر منه الكذب والتلبيس (^٤)، وجمعه: دجّالون، وجمعه الإِمام مالك على دجاجلة، وهو جمع تكسير (^٥).
وذكر القرطبي أن الدَّجّال في اللُّغة يطلق على عشره وجوه (^٦).

(^١) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٤/ ٣٢٦ - ٣٢٧)، و"لسان العرب" (٢/ ٥٩٤ - ٥٩٥).
(^٢) "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط السّاعة، باب ذكر الدجال، (١٨/ ٦١ - مع شرح النووي).
(^٣) انظر: "لسان العرب" (١١/ ٢٣٦)، و"ترتيب القاموس" (٢/ ١٥٢).
(^٤) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ١٠٢).
(^٥) "لسان العرب" (١١/ ٢٣٦).
(^٦) "التذكرة" (ص ٦٥٨).

1 / 276