220

Ashrāṭ al-sāʿa - al-Wābil

أشراط الساعة - الوابل

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

قال ابن كثير: "والمقصود أن المدينة تكون باقيةً عامرةً أيّام الدجَّال، ثمّ تكون كذلك في زمان عيسى بن مريم رسول الله ﵊، حتّى تكون وفاته بها، ودفنه بها، ثمّ تخرب بعد ذلك" (^١).
ثمّ ذكر حديث جابر ﵁؛ قال: أخبرني عمر بن الخطّاب؛ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "ليسيرنَّ الراكِبُ بجَنَبات المدينة، ثمّ ليقولنَّ: لقد كان في هذا حاضرٌ من المسلمين كثيرٌ".
رواه الإِمام أحمد (^٢).
وقال الحافظ ابن حجر: "روى عمر بن شبَّة بإسناد صحيح عن عوف بن مالك؛ قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد، ثمّ نظر إلينا، فقال: (أمّا واللهِ لَيَدَعَنَّها أهلُها مذلَّلة أربعين عامًا للعوافي، أتدرون ما العوافي؟ الطير والسباع) ".
ثمّ قال ابن حجر: "ولهذا لم يقطع قطعًا" (^٣).
فدلَّ هذا على أن خروج النَّاس من المدينة بالكلِّيَّة يكون في آخر الزّمان، بعد خروج الدَّجَّال، ونزول عيسى بن مريم ﵇، ويحتمل أن يكون ذلك عند خروج النّار الّتي تَحْشرُ النَّاس، وهي آخر أشراط السّاعة، وأول العلّامات الدالَّة على قيام السّاعة، فليس بعدها إِلَّا السّاعة.

(^١) "النهاية/ الفتن والملاحم" (١/ ١٥٨)، تحقيق د. طه الزيني.
(^٢) "مسند الإِمام أحمد" (١/ ١٢٤) (ح ١٢٤) شرح وتعليق أحمد شاكر، وقال: "إسناده صحيح".
(^٣) "فتح البارىِ" (٤/ ٩٠).

1 / 228