"وإنه يحصر المؤمنين في بيت المقدس، فيزلزلون زلزالًا شديدًا، ثمّ يهلكه الله ﵎ وجنوده حتّى أن جذم الحائط - أو قال: أصل الحائط، وقال حسن الأشيب (^١): وأصل الشجرة - لينادي - أو قال: يقول - يا مؤمن! - أو قال: يا مسلم- لهذا يهوديٌّ - أو قال: هذا كافرٌ - تعال فاقتله".
قال: "ولن يكون ذلك كذلك حتّى تروا أمورًا يتفاقم شأنها في أنفسكم، وتسألون بينكم: هل كان نبيُّكم ذكر لكم منها ذكرًا؟ " (^٢).
وروى الشيخان عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ؛ قال: "لا تقوم السّاعة حتّى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون، حتّى يختبىء اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم! يا عبد الله! هذا يهوديٌّ خلفي، فتعال، فاقتله؛ إِلَّا الغرقد (^٣)؛ فإنّه من شجر اليهود" (^٤).
وهذا لفظ مسلم.
(^١) هو أبو علي الحسن بن موسى الأشيب البغدادي الثقة، قاضي طبرستان والموصل وحمص، روى عنه الإِمام أحمد، وتوفي سنة ثمان أو تسع أو عشر ومئتين ﵀. انظر: "تهذيب التهذيب" (٢/ ٣٢٣).
(^٢) "مسند الإِمام أحمد" (٥/ ١٦ - بهامشه منتخب كنزل العمال).
قال ابن حجر: "إسناده حسن". "فتح الباري" (٦/ ٦١٠).
(^٣) (الغرقد)؛ قال النووي: "نوع من شجر الشوك، معروف ببلاد المقدس، وهناك يكون قتل الدجال واليهود". "شرح مسلم" (١٨/ ٤٥).
(^٤) "صحيح البخاريّ"، كتاب الجهاد، باب قتال اليهود، (٦/ ١٠٣ - مع الفتح)، و"صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط السّاعة (١٨/ ٤٤ - ٤٥ - مع شرح النووي).