229

Al-Ashbāh waʾl-naẓāʾir fī fiqh al-Shāfiʿiyya

الأشباه والنظائر في فقه الشافعية

Publisher

دار الكتب العلمية، 2002

241 قال: ولا يجري الخلاف فيما لو باع مال أبيه على ظن أنه مال نفسه ثم بان أن أباه مات قبل البيع ، بل يصح قولا واحدا ، كذا حكاه الإمام عن شيخه في باب مداينة العبيد ، ثم قال : وهذا الذي ذكره مع جنسه محتمل ، وحكى الإمام في أول الوكالة : أن القولين نص عليهما الشافعي في الجديد ، وفي المهذب في الرهن أن المنصوص بطلان العقد ، ثم قال الرافعي : ولا يبعد تشبيه هذا الخلاف بالخلاف في أن بيع الهازل هل ينعقد؟ قال: فيه وجهان ، وبالخلاف في بيع التلجئة ، وهو أن يخاف غصب ماله أو الإكراه على بيع ماله ، فيبيعه من إنسان بيعا مطلقا ، وقدا توافقا قبله على أنه لدفع الشر لا على حقيقة البيع ، ويجري أيضا فيما لو زوج أمة ابيه على ظن حياته فبان موته ، وكأنه جعل وجه التشبيه في صور التلجئة كون هذا المبيع أعني مال أبيه ، وإن كان منجزا في الصورة فهو معلق في المعنى ثم ضعف كون ذلك مؤثرا في البطلان ، فإنه لو قال: إن مات أبي فقد زوجتك الجارية فإن فيه وجهين، فهذا التعليق إذا كان في الصورة ليس مؤثرا ، ففي المعنى أولى ، وقدا حكى الشيخ في قاعدة : "فيما يفعل من العبادات في حال الشك" : أنه إذا أخبر بولود فقال: إن كانت أنثى فقد زوجتكها ، أو إن كانت ابنتي قد طلقها زوجها فقد زوجتكها ، أو إن كانت إحدى نسائك الأربع ماتت فقد زوجتك ابنتي، أن المذهب البطلان إذا وجد الأمر كذلك ، وأن بعضهم قال: فيه وجهانن .

فصل

قد يترجم عن هذه القاعدة بما هو أعم من هذه المسألة ، فيقال : إذا فعل فعلا بناء على أنه صحيح أو فاسد فبان في نفس الأمر بخلاف ما اعتقده فتارة ينظروا إلى اعتقاده ويرتبوا عليه حكمه ، وتارة ينظروا إلى ما في نفس الأمر .

وقد تقدم بيان ذلك في المسائل المذكورة.

Page 240