187

Al-Fann al-wāqiʿ waʾl-maʾmūl - qiṣaṣ tawbat al-fannānīn waʾl-fannānāt

الفن الواقع والمأمول - قصص توبة الفنانين والفنانات

الجواب: إذا كانت هذه الأشرطة تشتمل على ما ذكرتموه من المعازف والمزامير بشتى أنواعها والدعوة إلى المجون والفساد والفسق ونشر الرذيلة بين الجنسين والكلام الساقط والغزل الفاحش؛ فإنه لا يستريب عاقل - فضلًا عن مؤمن بالله واليوم الآخر يخشى عقاب الله ويرجو ثوابه - بأن شراء هذه الأشرطة وسماعها حرام منكر؛ لأنها مدمرة للأخلاق والمجتمع، معرضة للأمة أن تحل بها العقوبات العامة والخاصة.
والواجب على من عنده شيء من هذه الأشرطة أن يتوب إلى الله تعالى وأن يمحو ما فيها من ذلك؛ لينسخ فيها شيئًا مفيدًا.
أما المال العائد من بيعها والمتاجرة فيها؛ فهو مال حرام لا يحل لصاحبه - لقول النبي ﷺ: «إنَّ اللهَ إذا حَرَّمَ شيئًا حَرَّمَ ثمنَهُ» (١) .
وأما تأجير المحلات لبائعي هذه النوعية من الأشرطة فهو حرام أيضًا، والأجرة المأخوذة على ذلك حرام؛ لأن هذا من التعاون على الإثم والعدوان الذي نهى الله عنه بقوله: ﴿وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِْثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المَائدة، من الآية: ٢] .
وأما إثم المشترين فعليهم، ولا يبعد أن ينال البائع ومؤجِّر المحل شيء من إثمهم من غير أن ينقص من إثم المشترين شيئًا. والله أعلم (٢) .

(١) أحمد (١/٢٩٣)، وأبو داود (٣٤٨٨)، وابن حبان في «صحيحه» (٤٩٣٨)، الدارقطني (٣/٧)، والطبراني في «الكبير» ١٢/٢٠٠ (١٢٨٨٧) . وصححه الألباني؛ كما في: «صحيح سنن أبي داود» (٢٩٧٨) .
(٢) الشيخ ابن عثيمين - فتوى عليها توقيعه.

1 / 211