217

Al-ʿilmāniyyūn al-ʿArab wa-mawqifuhum min al-Islām

العلمانيون العرب وموقفهم من الإسلام

Publisher

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Regions
Algeria
وجزم في خفة وتهور لا يحسد عليهما: فالأمر كان نزعة قومية واضحة ترتبط بمصالح اقتصادية أشد وضوحا (١).
ثم أردف القمني مبينا أن النبي ﷺ لم يكن مجرد مقلد لجده، ونستسمح القارئ الكريم في نقل القمامة التالية، رغم رائحتها الكريهة جدا الباعثة على الغثيان.
قال: المهم أن الأحداث تتابعت في مكة واستمرت المنعة الهاشمية للنبي ﷺ الذي اتبع خطى جده -كما اتبع خطواته إلى حراء من قبل- وأعلن أنه نبي الفطرة الحنفية التي نادى بها الأولون السابقون، ونادى بها عبد المطلب، ومثلما أتي جده الرئي وغته ثلاثا ليحفر زمزم فقد أتاه جبريل وغته ثلاثا، وكما اهتم عبد المطلب بتأكيد التحالف مع الأخوال من أهل الحرب في يثرب، اهتم حفيده أيضا بالأمر ... إلى أن قال: في الوقت الذي كان فيه لجده عبد المطلب مكانة خاصة وأثر لا يمحى من نفسه، تبرره حميته القتالية عند المعارك التي كانت تدعوه لأن يهتف: أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب، كأني به ينادي طيف جده: أي: جدي، ها أنذا أحقق حلمك (٢).
أي: في إنشاء الدولة الهاشمية.
في كتابة الآخر «حروب دولة الرسول» ذكر القمني أن النبي ﷺ نهض بإتمام التطور العربي إلى نهاية نضجه لصالح الطبقة التجارية (٣).
أو ما سماه قبل هذا الطبقة الارستقراطية التي ركزت التجارة ورشوة القبائل الأخرى عن طريق الإيلاء واستضافة أرباب القبائل.

(١) نفس المصدر (١٤٩).
(٢) الحزب الهاشمي (١٥١).
(٣) حروب دولة الرسول (٢٤).

1 / 220