189

Al-ʿilmāniyyūn al-ʿArab wa-mawqifuhum min al-Islām

العلمانيون العرب وموقفهم من الإسلام

Publisher

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

القاهرة - جمهورية مصر العربية

Regions
Algeria
بأس بتوجيه ضربات موجعة له لأنه نص من النصوص، ولأنه نص تاريخي (١).
فالنصوص عنده سواء بغض النظر عن قائلها أو كاتبها (٢) ولأن النص يتصف بالخداع والمخاتلة، وله ألاعيبه السرية وإجراءاته الخفية كما قال (٣)، التي يمارس من خلالها آلياته في الحجب والتبديل (٤)، فلا ينبغي في نظره التعامل مع النصوص بما تقوله وما تخفيه وتستبعده (٥).
وهكذا يرى نصر أبو زيد، فالقرآن عنده نص لغوي، مثله مثل أيّ نص أدبي آخر، يقرأ كما يقرأ أيّ نص شعري أو نثري وينقد بل ينقض ويزيف، ولا تحفظ له أيّة حرمة أو قداسة، أو بمعنى آخر: إن دراسته إنما تخضع لمعطيات الدرس الأدبي (٦).
وعلي حرب يرى في منهج نصر أبي زيد هذا أنه في منتهى الخفة والتهور (٧).
لا لأنه ينقد كلام الله، ولكن لأنه يكتفي باستخدام منهج واحد في الدراسة والنقد، وكان عليه في نظر حرب استخدام كافة الأدوات والمناهج الحديثة كالمنهج السيميائي والأركيولوجي والتحليل السوسيولوجي والنقد التاريخي كما يفعل أركون.
كان علماؤنا المتقدمون يقرأون القرآن بمناهج ابتكروها وأنشأوها دون أية

(١) نقد النص (٧١).
(٢) نقد النص (١١ - ١٢).
(٣) نقد النص (١٦ - ١٨).
(٤) نقد النص (١٨).
(٥) نقد النص (١٥ - ٢٠).
(٦) نقد النص (٢٠٨).
(٧) نقد النص (٢٠٨).

1 / 192