301

ʿAqīdat ahl al-Sunna fī al-ṣaḥāba

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

لضرب المشركين بغية إعلاء كلمة الله ونصر الدين الحنيف.
٥- وروى الحاكم أيضًا بإسناده إلى جابر بن عبد الله ﵄ قال: "فقد رسول الله ﷺ يوم أحد حمزة حين فاء الناس من القتال قال: فقال رجل: رأيته عند تلك الشجرة وهو يقول: أنا أسد الله وأسد رسوله اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء لأبي سفيان وأصحابه وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء من انهزامهم فسار رسول الله ﷺ نحوه فلما رأى جبهته بكى ولما رأى ما مثل به شهق ثم قال: "ألا كفن" فقال رجل من الأنصار فرمى بثوب قال جابر: فقال رسول الله ﷺ: "سيد الشهداء عند الله يوم القيامة حمزة"١.
٦- وروى أيضًا: بإسناده إلى سعد بن أبي وقاص قال: كان حمزة بن عبد المطلب يقاتل يوم أحد بين يدي رسول الله ﷺ ويقول: أنا أسد الله٢.
وهذان الحديثان فيهما بيان منقبتين عظيمتين لحمزة ﵁ وتلك المنقبتان هما: الأولى: قوة عزيمته وشجاعته الصارمة في مواطن القتال ضد أولياء الشيطان من المشركين والكافرين حتى أنه أطلق عليه أنه أسد الله وأسد رسوله.
الثانية: التي تفرد بها وامتاز بها عن غيره إخبار المصطفى ﵊ بأنه سيد الشهداء عند الله تعالى يوم القيامة.
٧- ومن مناقبه الشريفة ﵁ أنه جاهد في سبيل الله حق الجهاد حتى أنه في يوم أحد مثل به المشركون مثلة لم تكن لأحد سواه وذلك من شدة غيظ المشركين وحقدهم عليه إذ أنه واجههم في يوم بدر ويوم أحد مواجهة الشجاع المقدام فكانوا لا يطيقون الوقوف أمامه في ساعة القتال فإنه ما وقف

١ـ المستدرك ٣/١٩٩ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
٢ـ المستدرك ٣/١٩٤ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.

1 / 370