لحب الله وأحبوا أهل بيتي لحبي" ١.
ومعنى قوله ﷺ:"وأحبوا أهل بيتي لحبي" أي: إنما تحبونهم لأني أحببتهم بحب الله تعالى لهم وقد يكون أمرًا بحبهم لأن محبتهم لهم تصديق لمحبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم٢.
وقد فهم وصية النبي ﷺ بأهل بيته حق فهمها أبو بكر الصديق ﵁ حيث دعا الناس إلى إكرامهم واحترامهم ومحبتهم.
٥- فقد روى البخاري بإسناده إلى أبي بكر ﵁ أنه قال: "أرقبوا محمدًا في أهل بيته"٣.
هذا خطاب من الصديق ﵁ ووصية منه لكافة أمة محمد ببيت النبوة "والمراقبة للشيء المحافظة عليه ومعنى قول الصديق احفظوه فيهم فلا تؤذوهم ولا تسيئوا إليهم"٤.
قال النووي رحمه الله تعالى: "معنى "ارقبوا" راعوه واحترموه وأكرموه"٥.
٦- وروى البخاري بإسناده إلى أبي بكر الصديق ﵁ أنه قال: " ... والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله ﷺ أحب إلي أن أصل من قرابتي٦.
ففي قول الصديق هذا بيان فضل أهل بيت النبي ﷺ والحث على إكرامهم واحترامهم ولقد بين ﵁ بقوله هذا والذي قبله ما يجب أن يكون المسلم
١ـ المصدر السابق ٣/١٥٠ ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
٢ـ فيض القدير للمناوي ١/١٧٨.
٣ـ صحيح البخاري ٢/٣٠٢.
٤ـ انظر فتح الباري ٧/٧٩، عمدة القاريء ١٦/٢٢٢-٢٢٣.
٥ـ رياض الصالحين ص/١٧١.
٦ـ صحيح البخاري ٢/٣٠١.