على الإسلام قبل أن يسلم عمر ولو أن أحدًا أرفض١ للذي صنعتم بعثمان لكان محقوقًا أن يرفض٢.
ففي هذا بيان فضيلة ظاهرة لسعيد ﵁ وهي أنه كان ممن حظي بشرف السبق إلى الإسلام وأن إسلامه كان قبل إسلام الفاروق ﵁ إذ أنه بين أن صنع عمر هذا به كان قبل أن يسلم.
قال أبو عبد الله الحاكم: "أسلم سعيد بن زيد بن عمرو قبل أن يدخل رسول الله ﷺ دار الأرقم وقبل أن يدعو فيها الناس إلى الإسلام"٣.
٢- ومن مناقبه العالية شهادة النبي ﷺ له بالجنة مع جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.
روى الترمذي بإسناده إلى عبد الرحمن بن حميد أن سعيد بن زيد حدثه في نفر أن رسول الله ﷺ قال: "عشرة في الجنة أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة وعلي وعثمان والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة وسعد ابن أبي وقاص" قال: فعد هؤلاء التسعة وسكت عن العاشر فقال القوم: ننشدك الله يا أبا الأعور من العاشر؟ قال: نشدتموني بالله أبو الأعور في الجنة" ٤.
٣٠- ومن مناقبه ﵁ أن النبي ﷺ أخبر بأنه من الشهداء. فقد روى الترمذي بإسناده إلى سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أنه قال: "أشهد على التسعة أنهم في الجنة ولو شهدت على العاشر لم آثم قيل: وكيف ذاك؟ قال: كنا مع رسول الله ﷺ بحراء فقال: "اثبت حراء فإنه ليس عليك إلا نبي
١ـ أي: زال من مكانه.
٢ـ صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري ٧/١٧٦.
٣ـ المستدرك ٣/٤٣٨.
٤ـ سنن الترمذي ٥/٣١٢ وأخرجه أيضًا الإمام أحمد في المسند ١/١٨٧، وأبو داود في سننه ٢/٥١٥، وأخرجه ابن ماجه في سننه ١/٤٨.