واقعتان والأول أرجح"أ. هـ١.
٢- ومن مناقبه العالية ﵁ أنه كان أحد من يصلح للخلافة، وأحد الناس الذين كانوا أحب إلى النبي ﷺ.
روى الإمام مسلم بإسناده إلى ابن أبي مليكة قال: سمعت عائشة وسئلت: من كان رسول الله ﷺ مستخلفًا لو استخلفه؟ قالت: أبو بكر فقيل لها: ثم من بعد أبي بكر قالت: عمر ثم قيل لها: من بعد عمر؟ قالت: أبو عبيدة بن الجراح ثم انتهت إلى هذا"٢.
وهذا الأثر عن أم المؤمنين عائشة ﵂ تضمن منقبة عظيمة لأبي عبيدة وهي اعتقادها ﵂ أنه صالح للخلافة وأنه أهل لها ﵁ وأرضاه.
وروى الترمذي وابن ماجه بإسناديهما إلى عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة: أي أصحاب النبي ﷺ كان أحب إليه؟ قالت: أبو بكر قلت: ثم من؟ قالت: ثم عمر، قلت: ثم من؟ قالت ثم أبو عبيدة بن الجراح قلت: ثم من؟ فسكتت"٣.
وفي هذا بيان فضيلة لأبي عبيدة وهي أنه كان أحد الذين هم أحب الناس إلى رسول الله ﷺ.
٣- ومن مناقبه ﵁ أن الفاروق ﵁ كان يكره مخالفته فيما يراه وأنه كان جليل القدر عنده.
فقد روى الشيخان في صحيحيهما عن ابن عباس ﵄ أن عمر لما خرج إلى الشام وأخبر أن الوباء قد وقع به فجمع أصحاب رسول الله ﷺ واستشارهم فاختلفوا فرأى عمر رأي من رأى الرجوع فرجع فقال له أبو عبيدة: أفرارًا من قدر الله؟ فقال عمر: لو غيرك
١ـ فتح الباري ٧/٩٣-٩٤.
٢ـ صحيح مسلم ٤/١٨٥٦.
٣ـ سنن الترمذي ٥/٣١٧، سنن ابن ماجه ١/٣٨.