وما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى إن أحدنا ليضع كما يضع البعير أو الشاة ما له خلط.." الحديث١.
في هذا بيان فضيلة سعد ﵁ حيث إنه كان أول رام بسهمه في سبيل الله "وكان ذلك في سرية عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب وكان القتال فيها أول حرب وقعت بين المشركين والمسلمين وهي أول سرية بعثها رسول الله ﷺ في السنة الأولى من الهجرة بعث ناسًا من المسلمين إلى رابغ ليلقوا عيرًا لقريش فتراموا بالسهام ولم يكن بينهم مسايفة فكان سعد أول من رمى"٢.
٩- ومن مناقبه ﵁ أنه كان مجاب الدعوة مشهورًا بذلك وسبب ذلك أن النبي ﷺ دعا الله له بأن يكون مجاب الدعوة فحقق الله دعوة نبيه ﵊ فكانت دعوته مستجابة ﵁ جاء في مجمع الزوائد عن عامر - يعني الشعبي - قال: قيل لسعد بن أبي وقاص: متى أجبت الدعوة قال: يوم بدر كنت أرمي بين يدي النبي ﷺ فأضع السهم في كبد القوس ثم أقول: اللهم زلزل أقدامهم وارعب قلوبهم وافعل بهم وافعل فيقول النبي ﷺ: "اللهم استجب لسعد " رواه الطبراني وإسناده حسن.
وفيه أيضًا: عن سعد قال: سمعني النبي ﷺ وأنا أدعو فقال: "اللهم استجب له إذا دعاك" رواه البزار ورجاله رجال الصحيح٣.
١٠- ومن مناقبه العالية شهادة النبي ﷺ له بالجنة فقد روى الترمذي وغيره من حديث عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله ﷺ: "أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في
١ـ صحيح البخاري ٢/٣٠٣.
٢ـ انظر السيرة النبوية لابن هشام ١/٥٩١، الإصابة ٢/٣٠، فتح الباري ٧/٨٤.
٣ـ هذان الحديثان في مجمع الزوائد ٩/١٥٣.