وقال عبد الله بن عباس ﵁: "أول من جهر بالإسلام عمر بن الخطاب"١.
وقد حقق الله فيه دعوة النبي ﷺ له قبل أن يسلم أن يعز به الإسلام فقد روى الترمذي بإسناده إلى ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب" قال: وكان أحبهما إليه عمر٢.
وأخرج ابن سعد بسند حسن عن سعيد بن المسيب قال: كان رسول الله ﷺ إذا رأى عمر بن الخطاب، أو أبا جهل بن هشام قال: "اللهم اشدد دينك بأحبهما إليك" فشد دينه بعمر بن الخطاب٣.
وكان يكنى ﵁ بأبي حفص.
قال الحافظ: أما كنيته فجاء في السيرة لابن إسحاق أن النبي ﷺ كناه بها وكانت حفصة أكبر أولاده، وأما لقبه فهو الفاروق باتفاق. فقيل: أول من لقبه به النبي ﷺ رواه أبو جعفر بن أبي شيبة في تاريخه عن طريق ابن عباس عن عمر ورواه ابن سعد من حديث عائشة٤. وقيل: أهل الكتاب أخرجه ابن سعد عن الزهري٥ وقيل: جبريل رواه البغوي٦.
وأحسنها وأقربها أن النبي ﷺ لقبه بالفاروق لما رواه ابن سعد بإسناده إلى أبي عمرو ذكوان قال: قلت لعائشة: من سمى عمر الفاروق؟ قالت: النبي
= ما استطعنا أن نصلي عند الكعبة ظاهرين "ورجاله رجال الصحيح"، الإصابة ٢/٥١١ بمعناه.
١ـ مجمع الزوائد ٩/٦٣ ثم قال عقبه الهيثمي: رواه الطبراني وإسناده حسن.
٢ـ سنن الترمذي مع شرحه تحفة الأحوذي ١٠/١٦٧-١٦٨ ثم قال الترمذي عقبه: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر.
٣ـ الطبقات الكبرى ٣/٣٦٧، وانظر الإصابة ٢/٥١١-٥١٢.
٤ـ الطبقات الكبرى ٣/٢٧١.
٥ـ المصدر السابق ٣/٢٧٠.
٦ـ فتح الباري ٧/٤٤.