150

ʿAqīdat ahl al-Sunna fī al-ṣaḥāba

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

والسبب الذي كانت من أجله بيعة الرضوان ما ذكره الحافظ ابن حجر حيث قال: "والسبب في ذلك أن النبي ﷺ بعث عثمان ليعلم قريشًا أنه إنما جاء معتمرًا لا محاربًا، ففي غيبة عثمان شاع عندهم أن المشركين تعرضوا لحرب المسلمين فاستعد المسلمون للقتال وبايعهم النبي ﷺ حينئذ تحت الشجرة على أن لا يفروا وذلك في غيبة عثمان، وقيل: بل جاء الخبر بأن عثمان قتل فكان ذلك سبب البيعة"أ. هـ١ وقد بايع النبي ﷺ جميع الصحابة الذين كانوا معه بالحديبية لما أشيع أن عثمان قد قتل ولم يتخلف عن تلك البيعة إلا الجد بن قيس فإنه اختبأ تحت بطن بعيره٢.
وقد سئل الصحابة ﵃ على أي شيء كانت بيعتهم؟ فكانت الإجابة بما يلي:
١- أجاب سلمة بن الأكوع ﵁ بأنهم بايعوا على الموت. فقد روى الإمام البخاري بإسناده إلى يزيد بن أبي عبيد قال: قلت لسلمة بن الأكوع على أي شيء بايعتم رسول الله ﷺ يوم الحديبية قال: على الموت٣.
وروى أيضًا: بإسناده إلى عبد الله بن زيد ﵁ قال: لما كان زمن الحرة أتاه آت فقال له: إن ابن حنظلة يبايع الناس على الموت فقال لا أبايع على ذلك أحدًا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم٤.
٢- وأجاب معقل بن يسار وجابر بن عبد الله ﵄ بأنهم بايعوا على عدم الفرار.
روى الإمام مسلم بإسناده إلى معقل بن يسار قال: لقد رأيتني

١ـ فتح الباري ٧/٥٩، ص/٤٤٨، وانظر: السيرة النبوية لابن هشام ٢/٣١٥، تاريخ الأمم والملوك ٢/٦٣١، دلائل النبوة البيهقي ٤/١٣٤، البداية والنهاية لابن كثير ٤/١٨٩، الجامع لأحكام القرآن ١٦/٢٧٦.
٢ـ صحيح مسلم ٣/٨٣.
٣ـ صحيح البخاري ٣/٤٤.
٤ـ صحيح البخاري ٣/٤٤، صحيح مسلم ٣/١٤٨٦.

1 / 208