142

Aqḍiyat al-Ḥasan al-Baṣrī fī kitāb akhbār al-quḍāt li-Wakiʿ

أقضية الحسن البصري في كتاب أخبار القضاة لوكيع

قال الحسن: "أكره أن آخذ على القضاء أجرًا " (^١).
• اتفاق الفقهاء:
قال القرافي (^٢): "اتفقت الأئمة (^٣) والأمة فيما علمت على تحريم الإجارة على القضاء" (^٤).
• الأدلة:
أولا: من الآثر:
قال عمر ﵁: " لا ينبغي لقاضي المسلمين أن يأخذ أجرًا " (^٥).
ثانيا: من المعقول:
١. أن القضاء أفضل الطاعات، فإذا بطل الاستئجار على سائر الطاعات، فعلى القضاء أولى (^٦).
٢. أن منصب القضاء منصب النبوة، فلا يجوز أن يقابل بالعوض لأنه هوان (^٧).
٣. أن المستأجر مستحق للمنافع، فهو نوع من السلطنة تهين منصب القاضي، وتخل بهيبته فتختل المصالح (^٨).

(^١) قال وكيع: أَخْبَرَنِي جعفر؛ قال: حَدَّثَنِي نصر بْن علي؛ قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مروان عَن يونس بْن أبي الفرات، عَن الْحَسَنِ. انظر: أخبار القضاة لوكيع ص:٢٣٦.
(^٢) أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن القرافي، من فقهاء المالكية المشهورين، كان إمامًا بارعًا في الفقه والأصول والعلوم العقلية وله معرفة بالتفسير، من تصانيفه: الذخيرة، القواعد. وغيرها، توفي سنة أربعمائة وثمانين وستمائة. انظر: الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب لابن فرحون ١/ ٢٣٦.
(^٣) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم ٨/ ٢٣٧؛ الذخيرة للقرافي ١٠/ ٧٩؛ روضة الطالبين وعمدة المفتين للنووي ١١/ ١٣٧؛ الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي ١١/ ١٦٦.
(^٤) انظر: الذخيرة للقرافي ١٠/ ٧٩.
(^٥) مصنف ابن أبي شيبة، (ح ٢١٨٠٤)، ٤/ ٤٣٠.
(^٦) انظر: البناية شرح الهداية للعيني ١٢/ ٢٧٥؛ البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم ٨/ ٢٣٧.
(^٧) انظر: الذخيرة للقرافي ١٠/ ٧٩.
(^٨) المرجع السابق ١٠/ ٨٠.

1 / 142