عليهم لعنة الله، يأكل ويشرب، له حمار أحمر، طوله ستون خطوة مد بصره، أغور اليمين، وإن ربكم ﷿ ليس بأعور، صمد لا يطعم، فيشمل البلاد البلاء، ويقيم الدجال أربعين يومًا، أو يوم كسنة، والثاني كأقل، فلا تزال تصغر وتقصر حتى تكون آخر أيامه كليلة يوم من أيامكم هذه، يطأ الأرض كلها إلا مكة والمدينة وبيت المقدس.
ويدخل المهدي ﵇ بيت المقدس ويصلي بالناس إمامًا، فإذا كان يوم الجمعة، وقد أقيمت الصلاة نزل عيسى ابن مريم ﵇ بثوبين مشرقين حمر، كأنما يقطر من رأسه الدهن، رجل الشعر، صبيح الوجه، أشبه خلق الله ﷿ بأبيكم إبراهيم خليل الرحمن ﵇ فيلتفت المهدي، فينظر عيسى ﵇، فيقول لعيسى: يا ابن البتول، صل بالناس. فيقول: لك أقيمت الصلاة، فيتقدم المهدي ﵇، فيصلي بالناس، ويصلي عيسى ﵇ خلفه، ويبايعه.
ويخرج عيسى ﵇ فيلتقي الدجال، فيطعنه، فيذوب كما يذوب الرصاص، ولا تقبل الأرض منهم أحدًا، لا يزال الحجر والشجر يقول: يا مؤمن، تحتي كافر اقتله.
ثم إن عيسى ﵇ يتزوج امرأة من غسان، ويولد له منها مولد، ويخرج حاجًا، فيقبض الله تعالى روحه في طريقه قبل وصوله إلى مكة.