194

Aqāwīl al-thiqāt fī taʾwīl al-asmāʾ wa-l-ṣifāt wa-l-āyāt al-muḥkamāt wa-l-mutas̱ābihāt

أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات

Editor

شعيب الأرناؤوط

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

بيروت

هَذَا وَالْحق ظَاهر فِي نَفسه وَعَلِيهِ نور وَالْحق يقبل من كل من يتَكَلَّم بِهِ
وَكَانَ معَاذ بن جبل ﵁ يَقُول كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه اقْبَلُوا الْحق من كل من جَاءَ بِهِ وَإِن كَانَ كَافِرًا أَو قَالَ فَاجِرًا واحذروا زيغة الْحَكِيم قَالُوا كَيفَ نعلم أَن الْكَافِر يَقُول الْحق قَالَ إِن على الْحق نورا أَو كلَاما هَذَا مَعْنَاهُ
قَالَ ابْن تَيْمِية وَالله يعلم أَنِّي بعد الْبَحْث التَّام ومطالعة مَا أمكن م ﵃ كرم الله وَجهه الله ﵎ الله سُبْحَانَهُ صلوَات الله عَلَيْهِم ﷺ الله ﵎ الرب ﷿ الله جلّ ذكره الرب ﵎ ﵄ الرب ﷿ الرب ﵎ الله جلّ ذكره ﵅ ن كَلَام السّلف مَا رَأَيْت كَلَام أحد مِنْهُم يدل لَا نصا وَلَا ظَاهرا وبالقرائن على نفي الصِّفَات الخبرية فِي نفس الْأَمر بل الَّذِي رَأَيْته أَنهم يثبتون جِنْسهَا فِي الْجُمْلَة وَمَا رَأَيْت أحدا مِنْهُم نفاها وَإِنَّمَا ينفون التَّشْبِيه وَيُنْكِرُونَ على المشبهة الَّذين يشبهون الله بخلقه مَعَ إنكارهم على من يَنْفِي الصِّفَات كَقَوْل نعيم بن حَمَّاد الْخُزَاعِيّ شيخ البُخَارِيّ من شبه الله بخلقه فقد كفر وَمن جحد مَا وصف الله بِهِ نَفسه فقد كفر وَلَيْسَ من وصف الله بِهِ نَفسه وَلَا رَسُوله تَشْبِيها
وَكَانُوا إِذا رَأَوْا الرجل قد أغرق فِي نفي التَّشْبِيه من غير إِثْبَات الصِّفَات قَالُوا هَذَا جهمي معطل وَهَذَا كثير فِي كَلَامهم

1 / 238