186

Aqāwīl al-thiqāt fī taʾwīl al-asmāʾ wa-l-ṣifāt wa-l-āyāt al-muḥkamāt wa-l-mutas̱ābihāt

أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات

Editor

شعيب الأرناؤوط

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

بيروت

وَقَالَ فِي صفة الْفرْقَة النَّاجِية هُوَ من كَانَ على مثل مَا أَنا عَلَيْهِ الْيَوْم وأصحابي
فَهَلا قَالَ من تمسك بِظَاهِر الْقُرْآن فِي بَاب الإعتقاد فَهُوَ ضال وَإِنَّمَا الْهدى رجوعكم إِلَى مقاييس عقولكم وَمَا يحدثه المتكلمون مِنْكُم بعد الْقُرُون الثَّلَاثَة
قَالَ ثمَّ أصل هَذِه الْمقَالة مقَالَة التعطيل للصفات إِنَّمَا هُوَ مَأْخُوذ من تلامذة الْيَهُود وَالصَّابِئِينَ فَإِن أول من حفظ عَنهُ أَنه قَالَ هَذِه الْمقَالة فِي الْإِسْلَام أَعنِي أَن الله لَيْسَ على الْعَرْش وَإِنَّمَا اسْتَوَى استولى وَنَحْو ذَلِك هُوَ الْجَعْد بن دِرْهَم وَأَخذهَا عَنهُ الجهم بن صَفْوَان وأظهرها فنسبت مقَالَة الْجَهْمِية إِلَيْهِ
وَقد قيل إِن الْجَعْد أَخذ مقَالَته هَذِه من أبان بن سمْعَان وَأَخذهَا أبان من طالوت ابْن أُخْت لبيد بن أعصم وَأَخذهَا طالوت

1 / 230