401

Manhaj al-daʿwa fī ḍawʾ al-wāqiʿ al-muʿāṣir

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

Publisher

جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

الثالث: إذا كان بغير التي هي أحسن، وقد سبقت الأدلة على ذلك.
الرابع: أن يكون في الشبهات، أو مما يثير الفتنة، أو فيما لا طائل وراءه.
قال تعالى: ﴿فَأَمّا الّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾.
والضابط في هذا: أن كل جدال بعلم، وأسلوب حسن، ابتغاء معرفة الحق، وسلوك سبيل الهداية، فهو محمود، فإن سقط أحد هذه الشروط، صار مذمومًا ..
وأما ما ورد عن السلف في النهي عن الجدال فالمقصود من ذلك المذموم منه، وذلك توفيقًا من أقوال السلف الذين مدحوه، فضلًا عن ثبت الأمر به في الكتاب والسنة وفعله الرسل والأئمة. (١)
المطلب الرابع: الجدال في القرآن الكريم:
تعرض القرآن الكريم في بيانه البديع إلى جميع صور الجدل؛ من محاورة ومناظرة، ودعا المخالفين إلى ذلك، بالشروط السابقة، وفي هذا المطلب مسائل:
المسألة الأولى: الدعوة إلى الجدال:

(١) - راجع الإبانة الكبرى لابن بطة (٢/ ٥٢٩) وما بعدها وجامع بيان العلم لابن عبد البر (٤٢٢، ٤٣٦) وما بعدها.

1 / 404