329

Manhaj al-daʿwa fī ḍawʾ al-wāqiʿ al-muʿāṣir

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

Publisher

جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

فلما انصرف أقبل على الناس بوجهه، فقال: «هل تدرون، ماذا قال ربكم؟ ...» الحديث (١)
كما ينبغي أن تكون حركته حسب الدواعي المطلوبة، لأن الحركة المعبرة لها أثر في الفهم، وشدٌ للانتباه، ومشاركة في الخطاب.
وكثرة الحركة تشغل عن المعنى، وقلتها نوع من الجمود.
ولذلك كان رسول الله ﷺ يستعمل الإشارة بقدر الحاجة المعبرة عما يريد.
فعن علي ﵁، قال: كنا مع النبي ﷺ في جنازة، فجعل يَنْكُتُ الأرض بعود، فقال: «ليس منكم من أحد إلا وقد فُرِغَ من مقعده من الجنة والنار ..» الحديث (٢).
وعن ابن عباس ﵁، أن رسول الله ﷺ، قال: «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة - ثم أشار بيده على أنفه - ..» (٣) الحديث.
وعن أنس بن مالك ﵁، قال: صلى لنا النبي ﷺ، ثم رقى المنبر، فأشار بيديه قِبَل قبلة المسجد، ثم قال: «لقد رأيت الآن - منذ صليت لكم الصلاة - الجنة والنار، ممثلتين في قبلة هذا الجدار، فلم أر كاليوم في الخير والشر ..» (٤) الحديث.

(١) رواه البخاري (٨٤٦، ١٠٣٨)، ومسلم (٧١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٨٨) واللفظ له.
(٢) رواه البخاري (٦٢١٧)، ومسلم (٢٦٤٧).
(٣) رواه البخاري (٨١٢)، ومسلم (٤٩٠).
(٤) رواه البخاري (٧٤٩)، واللفظ له، ومسلم (٢٣٥٩).

1 / 331