319

Manhaj al-daʿwa fī ḍawʾ al-wāqiʿ al-muʿāṣir

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

Publisher

جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

ولم تتجافى السنة عن القصص والأمثال فهي في ذلك بحر زاخر، وفرات عذب، وسيأتي فصل خاص بذكر بعضها ..
المطلب الثاني: شروط القصة، وأمثلة من الكتاب والسنة:
من المعلوم أن للقصة والمثال شروطًا وآدابًا - ليس هاهنا محل تفصيل لها - من أهمها:
-ينبغي أن تكون القصة حقيقية معبرة، وذات معانٍ مؤثرة، وظاهرة المقصود.
-أن لا تكون قصيرة مخلة بالمقصود .. ولا طويلة مملة ..
-أن لا تطغى القصص على خطاب الداعية، فتنعدم فيه النصوص أو تقل .. ويصبح كالقصاص لا هم له إلا القصص.
-أن يتخلّلها تأصيل علمي، وتنبيه إلى المقصود، وتصريح بالفوائد.
والمتأمل في قصص القرآن الكريم، يجد هذا فيها واضحًا، ومن ذلك:
قول يوسف لإخوانه: ﴿إِنّهُ مَن يَتّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [يوسف: ٩٠]
وقوله: ﴿يَصَاحِبَىِ السّجْنِءَأَرْبَابٌ مّتّفَرّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهّارُ﴾ [يوسف: ٣٩]
﴿مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاّ أَسْمَآءً سَمّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمْ ..﴾. الآية [يوسف: ٤٠]

1 / 321