315

Manhaj al-daʿwa fī ḍawʾ al-wāqiʿ al-muʿāṣir

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

Publisher

جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

وفي هذه التعابير ما لا يخفى من التأثير النفسي على السامع أو القارئ، لأن النفس تكره التقريع المباشر، والاتهام الصريح، ولو كانت مذنبة، ومقرّة بذلك في نفسها.
لذلك جاء هذا الأسلوب مقررًا للحقائق، مراعيًا حال المخاطبين، فجمع بين قول الحق، وحسن العرض.
فاللهم اهدنا لأحسن الأساليب، إنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت.
المطلب الخامس: السنة وأسلوب الاستفهام والترجي:
وقد سلك الأنبياء في خطابهم هذا المسلك.
قال تعالى: ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى اللهِ شَكّ ..﴾ الآية [إبراهيم: ١٠]
وقال إبراهيم ﷺ: ﴿مَا هَذِهِ التّمَاثِيلُ الّتِى أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ..﴾. [الأنبياء: ٥٢]
وقال: ﴿أَإِفْكًاءَالِهَةً دُونَ اللهِ تُرِيدُونَ﴾ [الصافات: ٨٦]
وقال موسى ﵊: ﴿أَتقُولُونَ لِلْحَقّ لَمّا جَآءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلا يُفْلِحُ السّاحِرُونَ﴾ [يونس: ٧٧].
وقال أيضًا ﵊: ﴿لِمَ تُؤْذُونَنِى وَقَد تّعْلَمُونَ أَنّى رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ ..﴾ الآية [الصف: ٥]
فانظر - رحمني الله وإياك - ما أعظم هذا التقرير، وما أبدع هذا العرض: قول الحق، بأسلوب مقبول، وطرح مؤثر.
وقال مؤمن سورة يس:
﴿ءَأَتّخِذُ مِن دُونِهِءَلِهَةً ...﴾ الآية [يس: ٢٣].

1 / 317