305

Manhaj al-daʿwa fī ḍawʾ al-wāqiʿ al-muʿāṣir

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

Publisher

جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

واعتذر هارون لموسى إذ لم يتبعه خشية تفرق بني إسرائيل، فقال: ﴿إِنّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرّقْتَ بَيْنَ بَنِى إِسْرَآئِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِى﴾ [طه: ٩٤] وقد كانت هذه - وقتئد - في رأي هارون مصلحة واضحة.
وقد مضت السنة العطرة، بهذا المنهاج المستقيم، بذكر فوائد بعض العبادات:
فمن ذلك؛ قوله ﷺ: «أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل به كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟»، قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: «فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا» (١).
وقوله ﷺ: «والصيام جُنَّة» (٢)، أي: وقاية من الشرور، وحفظ من الزلل.
وقوله ﷺ: «صيام ثلاثة أيام من كل شهر تذهب وحر الصدر» (٣).
وقال ﷺ: «خمس بخمس»، قيل: يا رسول الله، ما خمس بخمس؟ قال: «ما نقض قوم العهد إلا سلط عليهم عدوهم، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر، ولا ظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت، ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر، ولا طففوا المكيال إلا حبس عنهم النبات وأخذوا بالسنين» (٤).

(١) رواه البخاري (٥٢٨)، ومسلم (٦٦٧) واللفظ له.
(٢) رواه البخاري (١٨٩٤)، ومسلم (١١٥١).
(٣) سبق تخريجه ص (٢٣٧).
(٤) رواه الطبراني في الكبير (١١/ ٤٥)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٣٢٤٢)، وفي صحيح الترغيب والترهيب (٧٦٥).

1 / 307