266

قال حماد: وأحسبه قال: تعتمد في بيتها صفية بنت حيي، فجعل رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وليمتها التمر والسمن والأقط، قال: فخصب الأرض فاحتص وجيئ بالأنطاع فوضعت فيها، ثم جيئ بالأقط والتمر والسمن فشبع الناس ما ندري أتزوجها أم أخذها أم ولد، فقالوا: إن حجبها فهي امرأة وإن لم يحجبها فهي أم ولد، فلما أراد أن يركب حجبها حتى قعدت على عجز البعير، فعرفوا أنه قد تزوجها، فلما دنونا من المدينة دفع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ودفعنا، فعثرت الناقة العضباء، وبدر رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، قال: فسترها النساء، وأشرفت النساء، فقلن: أبعد الله اليهودية فقلت: (يا أبا حر)، فرجع النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فقال: (إي والله لقد وقع).

قال: أخبرنا أبو بكر الجوزداني، أخبرني أبو بكر بن المقري، قال: حدثنا أبو عروبة، قال: حدثنا أيوب بن محمد الوزان، قال: حدثنا يحيى بن السكن، قال:حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت.

عن أنس: أن صفية وقعت في سهم دحية الكلبي فاشتراها النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بسبعة أراوس وحملها معه فلما دنا من المدينة والنساء مشرفات، فأوضع النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وأوضع الناس، قال: فأردفها النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، خلفه فعثرت العضباء، وبدرت صفية، فقالت النساء وهن مشرفات: أبعد الله اليهودية، فقالوا: إن سترها فهي امرأته فسترها، وجعل وليمتها حيسا، وجيئ بالتمر والسمن، وبسطت الأنطاع.

Page 276