357

Kitāb al-Amālī fī lughat al-ʿArab

كتاب الأمالي في لغة العرب

Publisher

دار الكتب المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٤٤ هـ - ١٩٢٦م

ويروي: بأشدهم أوقًا عَلَى أعدائهم وأجلهم رزءًا عَلَى الأصحاب وعمادهم فِي كل يوم كريهة وثمال كل مصعب قرضاب: القرضاب والقرضوب: الفقير، والقرضاب فِي غير هذا الموضع: اللّص.
أهوى له تحت العجاج بطعنةٍ والخيل تردي فِي الغبار الكابي الكابي: المنتفخ.
يُقَال: فلان كابي الرماد إذا كان سخيًا، ومن هذا قيل: كبا الفرس يكبو إذا ربا وانتفخ أذؤاب صاب عَلَى صداك فجاده صوب الرّبيع بوابلٍ سكاب ما أنس لا أنساه آخر عيشنا ما لاح بالمعزاء ريع سراب: الرّيع: الرجوع، وريعان الشباب: أوله، والرّيع أيضًا: الزيادة، ومنه حدّيث عمرو، ﵁: املكوا العجين فإنه أحد الرّيعين.
مرثية سلمة بن يزيد فِي أخيه لأمه قيس بن سلمة
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن الأنبارى، ﵀: أن أباه أنشده، عَنِ الأصمعي، عَنْ أحمد بن عبيد، عَنِ ابن الكلبي، لسلمة بن يزيد، يرثي أخاه لأمه قيس بن سلمة:
أقول لنفسي فِي الخلاء ألومها ... لك الويل ما هذا التجلد والصبر
ألا تفهمين الخبر أن لست لاقيًا ... أخي إذا أتى من دون أكفانه القبر
وكنت إذا ينأى به بين ليلةٍ ... يظلَ عَلَى الأحشاء من بينه الجمر
فهذا لبينٍ قد علمنا إيابه ... فكيف لبين كان موعده الحشر
وهوّن وجدي أنني سوف أغتدي ... عَلَى إثره حقًا وإن نفس العمر
فلا يبعدنك الله إما تركتنا ... حميدا وأروي بعدك المجد والفخر
فتىً كان يعطى السيف فِي الروع حقّه ... إذا ثوب الداعي وتشق به الجزر

2 / 73