حديث عمارة بن عقيل فِي مولاة لبني الحجاج كانت تنشد كلمته فِي حمادة
وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عثمان، قَالَ: حَدَّثَنِي عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير، قَالَ: كانت مولاة لبني الحجاج تحفظ شعرًا وترويه وتنشده فتيات بني الحجاج، فأنشدتهن ذات ليلة كلمتي فِي حمادة، وفيهن واحدة وهي عقيلتهن، فلما انتهى قولي:
فإن تصبح الأيام شيبن مفرقي ... وأذهبن أشجاني وفللن من غربي
فيا رب يوم شربت بمشرب ... شفيت به غيم الصدى باردٍ عذب
ومن ليلة قد بتها غير آثمٍ ... بساجية الحجلين ريانة القلب
ضحكت، ثم أعرضت وضربت بكمها عَلَى وجهها وقَالَت: فهلا أثم! حرمه الله
وأنشدنا أَبُو بَكْرِ بن أبى الأزهر مستملى أبي العباس قَالَ: أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب للضحاك:
يقولون مجنونٌ بسمراء مولعٌ ... ألا حبذا جنٌ بنا وولوع
وإني لأخفي حب سمراء منهم ... ويعلم قلبي أنه سيشيع
ولا خير فِي حبٍّ يكن كأنه ... شغافٌ أجنته حشًا وضلوع
وقرأت عَلَى أَبِي بَكْرِ بن دريد، ﵀، من خط إسحاق بن إبراهيم الموصلي:
بنفسي من هواه عَلَى التنائي ... وطول الدهر مؤتنفٌ جديد
ومن هو فِي الصلاة حديث نفسي ... وعدل النفسي عندي بل يزيد
وقرأت عليه من خطه أيضًا:
ألا بأبي من ليس والله نافعي ... بنيلٍ من قلبي عَلَى النأي ذاكره
ومن كبدي تهفو إذا ذكر اسمه ... كهفو جناحٍ ينفض الطلّ طائره
له خفقانٌ يرفع الجيب كالشجا ... يقطع أزرار الجربان ثائره.
قَالَ أبو علي: