62

Al-tawjīhāt al-ṣaḥīḥa li-l-nawāzil al-ʿaqdiyya al-mutaʿalliqa bi-wabāʾ Kūrūnā

التوجيهات الصحيحة للنوازل العقدية المتعلقة بوباء كورونا

ومثل ذلك قال ابن كثير ﵀: فأما تفسير القرآن بمجرد الرأي فحرام (^١).
وكان السلف ﵏ يتورعون عن القول في القرآن بغير علم، قال أبو بكر الأنباري ﵀: وقد كان الأئمة من السلف الماضي يتورعون عن تفسير المشكل من القرآن، فبعض يقدر أن الذي يفسره لا يوافق مراد الله ﷿ فيحجم عن القول (^٢).
وقال ابن عطية ﵀: كان جلة من السلف كسعيد بن المسيب، وعامر الشعبي، وغيرهما، يعظمون تفسير القرآن، ويتوقفون عنه؛ تورعًا واحتياطًا لأنفسهم، مع إدراكهم، وتقدمهم (^٣).
ثانيًا: أن الآيات التي استدل بها على أنها تتحدث عن فيروس كورونا في سورة المدثرِ استدلال خاطئ؛ لأن سياق الآيات يتحدث عن الأمور التالية:
فقوله تعالى: ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ (٢)﴾ فسرها قتادة ﵀ بقوله: أي أنذر عذاب الله ووقائعه في الأمم، وشدّة نقمته (^٤).
وقال البغوي ﵀: أي أنذر كفار مكة (^٥).
وأما قوله تعالى ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣)﴾، قال الطبري ﵀: أي وربك يا محمد فعظم بعبادته، والرغبة إليه في حاجاتك دون غيره من الآلهة والأنداد (^٦).
وقال ابن عادل ﵀: هو أن يقال: الله أكبر، وقيل: المراد منه التكبير في الصلاة، وقيل: كبره عن اللغو والرفث (^٧).

(^١) تفسير القرآن العظيم، (١/ ١٠).
(^٢) تفسير القرطبي، (١/ ٣٤).
(^٣) المحرر الوجيز، (١/ ٤١).
(^٤) تفسير الطبري، (٢٣/ ٩).
(^٥) تفسير البغوي، (٥/ ١٧٣).
(^٦) ينظر: تفسير الطبري، (٢٣/ ٩).
(^٧) اللباب في تفسير الكتاب، (١٩/ ٤٩٤).

1 / 63